|
رئيس مجلس إدارة غرفة
تجارة الأردن
نائل رجا الكباريتي
مستقبل مشرق لإنجازات
عظيمة
وأود
أن أبين هنا أن غرفة
تجارة الأردن قد عملت
خلال السنوات الأخيرة على
استلهام التوجيهات
الملكية السامية لقائد
الوطن جلالة الملك عبد
الله الثاني حفظه الله
ورعاه الذي يحرص كل الحرص
على تعزيز حركة النمو
الاقتصادي وتنشيط كافة
فعاليات وقطاعات الاقتصاد
والمجتمع ورفع مستوى
المعيشة للمواطنين، حيث
يبذل جلالته جهوده
الشخصية من أجل تحقيق
النهضة في جميع المجالات
وليكون الأردن نموذجاً
يُحتذى، ولكي يضع المملكة
على خارطة الاستثمار
العالمية ويندمج الاقتصاد
الوطني في الاقتصاد
العالمي.
شكل عام 2008 تحدياً
اقتصادياً كبيراً للعديد
من دول العالم، بعد أن
ألقت الإرتفاعات غير
المسبوقة في أسعار النفط
والسلع والمواد الأساسية،
بظلالها على الأوضاع
المعيشية للمواطنين في
هذه الدول، خصوصا الفقيرة
والنامية، وأن السياسات
والبرامج الإصلاحية
وإجراءات التحوط التي
اتخذتها الحكومة بتوجيهات
من جلالته حفظه الله
ورعاه، أسهمت في التخفيف
من حدة تداعيات الأزمة
المالية العالمية على
الاقتصاد الوطني وحماية
المواطن الأردني من
تداعيات غلاء المعيشة
وارتفاع الأسعار، من خلال
إلغاء الضرائب والرسوم
الجمركية عن العديد من
المواد الغذائية
والأساسية ومدخلات
ومستلزمات الإنتاج،
وتأجيل رفع أسعار الغاز
وعدم رفع أسعار الخبز
والأعلاف وإعفاء صغار
المزارعين من فوائد
قروضهم من مؤسسة الإقراض
الزراعي، إضافة إلى زيادة
الرواتب وتوسيع شريحة
المنتفعين من المعونة
الوطنية وتوفير الحوافز
لتشجيع الشباب على العمل
والإنتاج، وتنفيذ
المبادرات الوطنية لجلالة
الملك في توفير سكن كريم
لعيش كريم والذي سيوفر
المسكن المناسب للآلاف من
الأسر الأردنية، إلى جانب
الاستمرار بالعمل من أجل
تحسين مستوى الخدمات
الأساسية للمواطن
الأردني، وهي التعليم
النوعي والتأمين الصحي
الشامل.
ومن
هنا فان غرفة تجارة
الأردن أدركت متطلبات هذه
المرحلة، ورغبة جلالة
الملك في الوصول إلى
مستوى متقدم جداً في
تهيئة بيئة الأعمال في
المملكة لتكون مستقطبة
وجاذبة للاستثمارات
المحلية والخارجية فعملت
الغرفة من أجل أن ترتقي
ببيئة الأعمال للقطاع
الخاص سواء من خلال
نشاطاتها التي نظمتها
وتنظمها أو من خلال
مشاركاتها في اللقاءات
والمؤتمرات والندوات
الوطنية والإقليمية
والدولية.
لقد
شكل القطاع الخاص الأردني
الذراع القوية لعملية
البناء والتنمية محققاً
الكثير من الإنجازات خلال
عام 2008 في قطاعات
مختلفة، حيث شهدت مؤسسات
القطاع الخاص الأردني
تطوراً كبيراً، انعكس
بشكل واسع على فعاليات
الاقتصاد المختلفة في بلد
لا يمتلك الكثير من
الموارد الطبيعية
والمادية، ولكنه يمتلك
الروح القيادية الفذة
لجلالته حفظه الله ورعاه
الذي يعمل ليلاً ونهاراً
لجعل الأردن في مكانة
متميزة بين دول العالم،
ويمتلك أيضاً القوى
البشرية المتعلمة
والمدربة الكفؤة المبدعة،
التي شكلت أساساً
لانطلاقة الاقتصاد
الأردني، ولا بد أن أؤكد
هنا أن القطاع الخاص
الأردني شهد تطوراً
متسارعاً لم يعرفه من
قبل، فكانت انطلاقة
الأردن الجديد محققاً
معدلات نمو هي الأعلى في
المنطقة إذ بلغ معدل
النمو الاقتصادي 6% خلال
عام 2007، كما نمت
التجارة الخارجية
استيراداً وتصديراً، حيث
بلغت الصادرات الوطنية
خلال عام 2007 ما قيمته
3.2 مليار دينار بنسبة
نمو مقدارها 5ر9%، فيما
بلغت المستوردات 6ر9
مليار دينار بزيادة
نسبتها 18.2%، وخلال
الشهور الأحد عشرة الأولى
من عام 2008 بلغت
الصادرات الوطنية حوالي 4
مليارات دينار بنسبة نمو
مقدارها 38.7% في حين
بلغت المستوردات 11.2
مليار دينار بنسبة نمو
27.8%، وحدثت زيادة كبيرة
في حجم الاستثمارات
المستفيدة من قانون تشجيع
الاستثمار، حيث بلغ حجمها
1ر3 مليار دولار في نهاية
عام 2007 وبزيادة 21%،
وبلغت 1530 مليون دينار
أي 2142 بليون دولار حتى
نهاية شهر آب 2008 بنسبة
نمو مقدارها 22.1%،
وارتفعت احتياطيات البنك
المركزي من العملة
الأجنبية إلى 7.6 مليار
دولار تقريباً. وكان
القطاع الخاص هو المحرك
الرئيسي للاستثمار
والإنتاج، ساعده في ذلك
انفتاح الأردن على العالم
من خلال عضويته في منظمة
التجارة العالمية،
واتفاقيات التجارة الحرة
التي وقعت مع الدول
العربية، والولايات
المتحدة، والاتحاد
الأوروبي ودول رابطة شمال
أوروبا (آفتا) وغيرها.
|